الولاية في عقد النكاح.

1 - اتفق جمهور الفقهاء ( ما عدا الحنفية ) على ضرورة وجود الولي في عقد النكاح وكل عقد يخلو من الولي يقع باطلاً ، فليس للمرأة مباشرة عقد النكاح ، سواء أكانت صغيرة أم كبيرة ، كما أنه ليس لها أن توكل أجنبياً لمباشرته إلا عندما ينعدم الأولياء من أي مرتبة ، إلا أنه لا بد من إذنها ورضاها خاصة إذا كانت ثيباً . 2 - اتفق جمهور الفقهاء ( ما عد الحنفية ) على تقسيم الأولياء إلى مجبر وغير مجبر ، أما الحنفية فيرون أن ولاية الإجبار لا تكون إلا على الصغير والصغيرة ومن في حكمهما ، كما اتفقوا على أن الأب ولي مجبر بالنسبة للصغير والصغيرة ، وكذلك الجد عند عدم الأب . 3 - اتفق جمهور الفقهاء ( ما عدا الحنفية ) على أن الولي المجبر له إجبار البكر البالغة العاقلة على الزواج بدون إذنها ورضاها ، ولكنهم اختلفوا في الشروط التي يتم على أساسها الإجبار . 4 - اتفق جمهور الفقهاء على أنه لا إجبار على الثيب الكبيرة التي زالت بكارتها بالنكاح ، وليس للولي حق مباشرة العقد دونها ، فالولي والمرأة شريكان في العقد ، فمن حق الولي مباشرته ، ومن حقها أن ترضى بالنكاح صراحة ، أما الصغيرة والبكر فيملك الولي إجبارها – على رأي غير الحنفية في البكر البالغة ، إلا أنه لا بد من إذن البكر إذا بلغت ، وخالف الحنابلة في ذلك ، فقالوا : تجبر الثيب الصغيرة ما لم تبلغ التاسعة ، فإذا بلغت التاسعة فلا تجبر . 5 - اتفق جمهور الفقهاء ( ما عدا الحنفية ) على أن الولي المجبر لا بد له من أخذ موافقة المرأة صراحة إن كانت ثيباً ، أو ضمنا إن كانت بكراً ، أما الصغيرة فلا يزوجها إلا الولي المجبر ما لم تبلغ . 6 - اتفق جمهور الفقهاء ( ما عد المالكية ) على أنه لا يصح للولي الأبعد والحاكم مباشرة عقد النكاح مع وجود الأقرب المستكمل للشروط ، ويرى المالكية : أن الترتيب بين الأولياء مندوب ، وليس واجباً ، فلو زوج الأبعد أو الحاكم مع وجود الأقرب جاز ذلك خاصة إذا كان الأقرب غير مجبر . 7 - اتفق جمهور الفقهاء ( ما عدا الحنفية ) على اشتراط الذكورية في الولي ، فلا تصح ولاية المرأة بحال ، أما الحنفية فأجازوا عقدها لنفسها ولغيرها ، بشرط الكفاءة ومهر المثل . 8 - اتفق جمهور الفقهاء ( ما عدا رواية مرجوحة في مذهب كل من الشافعية والحنابلة ) على عدم اشتراط العدالة في الولي