Kuwait-University-Journal-of-Law-header
البحث
Journal of Law

الأعداد السابقة

بحث متقدم
السنة : من إلى المجلد
العدد التخصص
المؤلف

المجلد :4 العدد : 7 1987      أضف إلى عربة التسوق                                                                    تنزيل

حكم بيع التقسيط في الشريعة والقانون

المؤلف : د. محمد عقلة الابراهيم

 حكم بيع التقسيط في الشريعة والقانون

د. محمد عقلة الابراهيم

1 - البيع بالتقسيط يعني أن يعرض البائع على المشتري سلعة بثمن يدفعه في وقت لاحق لإتمام العقد ، وبصورة دفعات متفرقة ، في أزمان يتفق المتعاقدان عليها ، مع ملاحظة وجود زيادة في ثمن السلعة عن ذلك الذي تباع به لو كان الدفع للثمن حاضراً عند العقد .

2 - مظان مسألة البيع بالتقسيط تكمن في ثنايا البيوع الفاسدة أو البيوع المنهي عنها في كتب الحديث النبوي والفقه الإسلامي ، لا سيما نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعه و نهيه عن صفقتين في صفقة ونهيه عن شرطين في بيع أو سلف وبيع ، وذلك لأن من أبرز معاني هذه الأحاديث - كما ذكرتها عبارات شراح الحديث والفقهاء -: أن يقول البائع للمشتري أبيعك هذه السلعة بكذا حالا ، أو بكذا مؤجلاً ، وهي أقرب الصورة إلى معنى بيع التقسيط والبيع بأجل .

3 - البيوع المذكورة باطلة ، أو فاسدة ، عند جمهور العلماء ، وعلة بطلانها أو فسادها : كون الثمن مجهولاً ، ولكونها ذريعة إلى الربا المحرم ، وعليه بينت عبارات العلماء بصورة صريحة ، أو عن طريق الدلالة ، أنه إذا انتفت هذه العلة بأن اختار المشتري أحد الثمنين وعينه قبل التفرق من المجلس ، ولم يكن البائع قد ألزمه بالبيع قبل الاختيار فإن العقد يكون صحيحاً ، بل إن الفساد يزول عند الحنفية لو عين الثمن المراد بعد العقد ، من منطلق قولهم : بأن الفساد يرتفع بزوال المفسد .

4 - بناء على ما تقدم ، ولما كان بيع التقسيط يتضمن اختيار المشتري برضاه وارادته للثمن الآجل مع الزيادة قبل التفرق من المجلس ، وبناء على ما أقامه جمهور الفقهاء من أدلة تنفي التشابه بين الزيادة في الثمن عند البيع بالتقسيط وبين الزيادة في الربا وهو المستند الرئيس للمانعين من القول بصحة بيع التقسيط ، بالإضافة إلى أدلتهم القوية الأخرى ، ومناقشتهم الدقيقة لأدلة القائلين بالبطلان مما جعلها لا تنتهض بها حجة ، كل ذلك كان مرجحا ومعززاً للقول بصحة التعامل ببيع التقسيط ، وأنه لا إثم ولا حرمة فيه ، ولا شبهة .

5 - إن فتاوي وأقوال جل العلماء القدامى والمعاصرين جاءت تعلن القول بصحة بيع التقسيط .

6 - أن علماء القانون المدني الوضعي قد وافقوا علماء الشريعة في القول بصحة البيع بالتقسيط .

7 - إن علماء الشريعة ورجال القانون قد أحاطوا عقد البيع بالتقسيط ، بسياج من الشروط التي تضمن تحقيق هدفه في تيسير معاملات الناس ، وتسهل حصولهم على حاجاتهم من خلال الدفع الميسر المربح ، مع ملاحظة ترويج بضائع التجار وتنشيط الحركة التجارية دون أن يكتنف ذلك شيء من الاستغلال أو الغبن أو التغرير أو الخداع وإضاعة الحقوق أو المماطلة والتسويف أو اتخاذ الحلال ذريعة إلى الحرام .

8 أن الأحكام الفقهية والنصوص القانونية قد أوضحت بصورة جلية حدود العلاقة بين البائع والمشتري ، وما يترتب لكل واحد منهما إزاء الآخر من حقوق والتزامات ، ووضعت القيود ، ومنحت كلا منهما الضمانات التي تكفل له حقه ، وتصونه من العبث والإهدار ، فيبقي التعامل بين المسلمين نقياً لا يشوبه لبس ، ولا يفضي إلى خصومة ، بل يكون سبيلا إلى تحقيق مقصود الشارع الحكيم في المحبة والتعاون والتراحم بين العباد .

 

Journal of Law
Journal of Law

أنت الزائر رقم

78614

Journal of Law
Journal of Law
أخبر أصدقاءك Journal of Law
Journal of Law
Journal of Law

التحديث الأخير

04-11-2019

Journal of Law
Journal of Law
Journal of Law

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني
هنا لتستلم أخبارنا

Journal of Law