Kuwait-University-Journal-of-Law-header
البحث
Journal of Law

الأعداد السابقة

بحث متقدم
السنة : من إلى المجلد
العدد التخصص
المؤلف

المجلد :5 العدد : 20 1979      أضف إلى عربة التسوق                                                                    تنزيل

الخليج بين مقومات الوحدة وصراع القوى الأعظـم .

المؤلف : د. محمد عبد الغني سعـودي .

تعالج هذه الورقة مفهوم الاتحاد الخليجي وموقف القوى العظمى ، ويقصد بها الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي ، ثم يتضمن البحث ثلاث أجزاء رئيسية :الجزء الأول : ويغطي مظاهر الوحدة الخليجية ممثلة في أرض تمتد من المحيط الهندي نحو الشمال الشرقي إلى البحر المتوسط ، من ثم كان الإقليم ممرا بين الشرق والغرب ، وقد جذب هذا الموقع الاستراتيجي القوى العظمى منذ أيام الإسكندر الأكبر . وقد زادت هذه الأهمية منذ اكتشاف النفط بكونه يمثل 60% من الاحتياطي العالمي وأكثر من ثلث إنتاجه ، وإذا انتقلنا إلى حجم السكان ، فإن دول الخليج باستثناء إيران والعراق قليلة السكان ، وبالتالي كان اعتمادها مع العمالة الأجنبية ؛ ماهرة وغير ماهرة ، بمحاسنها ومثاليها . وتتميز دول الخليج أيضا بأن لها أعلى نسبة حضرية في العالم ، خاصة الدول النفطية منها والمحرومة من قاعدة زراعية مثل الكويت ، الإمارات ، وقطر ، ولا يلعب النشاط الزراعي والصناعي فيها دورا يذكر بجانب الدور الذي يلعبه النفط ، والعراق وإيران وعمان هي الأقطار التي تضم قطاعات زراعية ذات شأن إلى جانب قطاع النفط ، ورغم غنى هذه الدول فهي توضع في مصاف الدول النامية لاعتمادها على سلعة واحدة رئيسية في صادراتها ، كما تعتمد على الأسواق الخارجية سواء في صادراتها ووارداتها . أما من حيـث الحجم ، فبإستثناء السعودية ، وإيران والعراق ، فهي صغيرة حجما وينعكس هذا الحجم الصغير ، فضلا عن قلة سكانها على كفاءتها الاقتصادية والعسكرية .

أما الجزء الثاني : فيتعلق باهتمام القوى العظمى ، وقد عبر السناتور فولبرايت عن أهميتها بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية بقوله إذا كان اهتمامنا ببقاء إسرائيل ، لأننا نرغب في بقائها ، فإن مسألة اهتمامنا بالنفط العربي هو مسألة حيوية وعاجلة ، وهي عاجلة الآن أكثر مما يتصور خبراء النفط فالنفط المستورد للولايات المتحدة الأمريكية يمثل 42% من استهلاكها ، ولعل ما يعطي أهمية للخليج في هذا المجال هو التحول الدراميكي من الاعتماد على المصادر الغربية للنفط ، إلى الاعتماد على نفط نصف الكرة الشرقي ، هذا هو الموقف بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية ، وبالتالي فهو أكثر خطورة بالنسبة لأوروبا الغربية واليابان . وقد اعتمدت الولايات المتحدة الأمريكية على شركات النفط الكبرى لإمدادها بالنفط ، فضلا عن اعتمادها على بريطانيا في ضمان أمن واستقرار الإقليم ، غير أنه عندما عزمت بريطانيا على الانسحاب من الخليج عام 1971م ، تمت بصورة غير مباشرة اعتماد الأمن والاستقرار في الإقليم على الدول الإقليمية ممثلة في إيران والمملكة العربية السعودية ، ووضعت الولايات المتحدة الأمريكية العصر الاقتصادي في الحسبان مع تعاظم الإمكانات الكبيرة للمنطقة في مجال التجارة والصفقات بصورة عامة ، وتجارة السلاح بصورة خاصة ، وقد ساعد هذا على امتصاص جزء كبير من دخول نفط الدول الخليجية ، وإن كان بعض الخبراء والمحللين السياسيين يرون أن هذه المبيعات في السلاح تعمل ضد أمن الخليج بزيادة المخاطر والمنافسة وعدم الاستقرار في الإقليم .

أما الاتحاد السوفيتي فقد كان أكثر تبكيـرا من الولايات المتحدة الأمريكية ، نظرا لأن الإقليم يقع على تخومه الجنوبية ، ومن المعروف أن روسيا كانت دائما تضغط للوصول إلى المياه الدفيئة ، للخليج العربي والمحيط الهندي .

والاتحاد السوفيتي على عكس الولايات المتحدة الأمريكية لديه اكتفاء ذاتي من ناحية النفط ، بل هو مصدر رئيس له ، ومع ذلك فإن قادته لا يطمئنون إلى مستقبل الطاقة ومشكلة الإمدادات النفطية تتضمن كل من الاحتياطات العالمية وتوزيعها الجغرافي ، فمعظم حقول الاتحاد السوفيتي الأوروبي في طريقها إلى النضوب ، كما أن الاكتشافات الجديدة غربي الأورال في تدهور ، في حين أن الاكتشافات النفطية شرقي الأورال في حاجة إلى استثمارات ضخمة وخبرات تكنولوجية عالية .

وتعتبر الاتحاد السوفيتي هو المصدر والممون الرئيسي لدول أوروبا الشرقية بالنفط والخامات الرئيسية ، كما أن موسكو مصممة على تقوية روابطها الاقتصادية معها لأسباب استراتيجية ، فقد مد الاتحاد السوفيتي هذه الدول بنحو 55% من استهلاكها النفطي ، ومع زيادة احتياجات هذه الدول ، لابد وأن يبحث الاتحاد السوفيتي عن مصادر جديدة ، من هنا تأتي أهمية الخليج ، بل أن الاتحاد السوفيتي صدر أخيرا إلى أوروبا الغربية ، خاصة ألمانيا الغربية في مقابل تكنولوجيا غربية ، فضلا عن أن موسكو في أشد الشوق لجذب الدولارات التمويلية من دول الخليج لتغطية حاجة روسيا الاستيرادية ، ولكن هذه الدولارات يذهب معظمها إلى الغرب ، نظرا لأن العرب يفضلون السلع والتقنية الغربية من السلع والآلات لأنها أطول عمرا .

ويبيع الاتحاد السوفيتي كميات كبيرة من السلاح إلى عدد من الدول العربية وكان العراق هي الدولة الوحيدة من دول الخليج التي تعاملت مع الاتحاد السوفيتي في مبيعات السلاح .

أما الجزء الثالث من الدراسة فتتعلق بمفهوم الباحث عن الوحدة ، وفي نظره أن الوحدة السياسية لابد وأن تترك الآن فينصب الاهتمام على التعاون والتكامل وأن تخرج دول الخليج من عباءة العلاقات التقليدية إلى نوع جديد من العلاقات التي تقدرها العوامل الجغرافية ، والتاريخية ، والأمنية ، وأن تضع نصب أعينها الوصول إلى نوع من التكامل الذي يمكن أن يقاوم الضغوط الخارجية للقوى العظمى ، ويحافظ على استقلالها .

Journal of Law
Journal of Law

أنت الزائر رقم

76523

Journal of Law
Journal of Law
أخبر أصدقاءك Journal of Law
Journal of Law
Journal of Law

التحديث الأخير

18-05-2017

Journal of Law
Journal of Law
Journal of Law

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني
هنا لتستلم أخبارنا

Journal of Law