Kuwait-University-Journal-of-Law-header
البحث
Journal of Law

الأعداد السابقة

بحث متقدم
السنة : من إلى المجلد
العدد التخصص
المؤلف

 السنة :3 العدد : 11 1983      أضف إلى عربة التسوق                                                                    تنزيل

الأهداف العامة للدراسات الاجتماعية العربية في المرحلة الثانوية

DOI :

المؤلف : جودت أحمد سعادة

تم التعرض في هذه الدراسة للعديد من الموضوعات ذات العلاقة بالأهداف العامة للدراسات الاجتماعية، وقد طرحت هذه الموضوعات على هيئة أسئلة تمت الإجابة عنها فيما بعد بشكل مفصل.
وللإجابة عن السؤال الرئيس الأول، والخاص بأنصار تدريس الدراسات الاجتماعية، فقد طالبت خمس مجموعات بضرورة تدريس الدراسات الاجتماعية. وكان التلاميذ أول هذه المجموعات، والذين يهتمون بهذا الميدان لكي يكملوا المطالب التي تساعدهم على الانتقال من مرحلة تعليمية إلى أخرى، أو لكي يعملوا على مواصلة التعليم الجامعي. ويصر المعلمون الذين يشكلون المجموعة الثانية على تدريس الدراسات الاجتماعية لاعتقادهم بأنها تمثل موضوعا مهما في حياتهم وحياة المجتمع الذي يعيشون فيه.
ويمثل الإداريون المجموعة الثالثة التي تطالب بقوة بتدريس الدراسات الاجتماعية لقيمتها في نظر الآباء، بالإضافة إلى آثارها المعرفية والسلوكية الإيجابية على التلاميذ. بينما تؤيد المجموعة الرابعة، وهي مجموعه الآباء، تدريس الدراسات الاجتماعية في المدارس لأنهم يريدون تدريس أبناءهم ما تعودوا على دراسته من قبل، حتى يستمر نقل التراث الاجتماعي الذي ساهموا أنفسهم في نقله إلى الأجيال الجديدة. وأخيراً فهناك المجموعة الخامسة، والتي تسمى بالمناصرين للدراسات الاجتماعية، الذين يعتقدون بأنها ذات قيمة معرفية كبرى، خاصة إذا ما اهتمت بتاريخ أمتهم وجغرافيتها وأنظمتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وللإجابة على السؤال المهم الثاني، والخاص بالأهداف العامة للدراسات الاجتماعية، فقد تم التركيز على ثلاثة أهداف عريضة هي: تنمية القدرة على فهم المعلومات والمفاهيم والتعميمات المشتقة من ميادين العلوم الاجتماعية، وتنمية مهارات وقدرات التلاميذ، وتنمية الاتجاهات والقيم والأنماط السلوكية المرغوب فيها لديهم.
وركز السؤال الثالث حول مدى مساهمة الدراسات الاجتماعية في تحقيق الأهداف التربوية العامة. وقد تمت الإجابة عنه من خلال توضيح بعض الأهداف التربوية العامة والمهمة، التي تعمل الدراسات الاجتماعية على المساهمة الفاعلة فيها مثل: تنمية المسؤولية المدنية أو حقوق المواطنة، وتنمية القدرة على التفكير، وتنمية العلاقات البشرية، وتنمية الفهم الذاتي، وتنمية الفعالية الاقتصادية.
وعند الإجابة عن السؤال الأخير، الخاص بالمواطنة الصالحة، وصفات المواطن الصالح فقد تم تعريف المواطنة الصالحة على أنها صنع القرارات تارة وأعداد المواطنين للاشتراك بفعالية في المجتمع الديمقراطي تارة أخرى. أما أهدافها، فقد تعددت هي الأخرى: فمن ضرورة فهم التلاميذ لواقع النظام السياسي الذي يعيشونه، وضرورة مشاركتهم في القرارات السياسية التي تؤثر في مجرى حياتهم البيئية المحلية، وفهم حقوقهم وواجباتهم، وفهمهم للنظام التشريعي للقطر الذي يعيشون فيه، إلى التعرف على القضايا العامة الراهنة، وفهم التعاون الدولي بين المجتمعات، وفهم وسائل اشتراك التلاميذ في النشاطات الوطنية والقومية على المستوى المحلي، وفهم الحاجة الماسة للخدمات الحكومية والاجتماعية.
وتم التركيز بعد ذلك، على صفات المواطن الصالح الذي يؤمن بحرية الفرد وبالمساواة بين الجميع، والذي يؤمن بأننا نعيش في عالم متغير، والذي يقبل تحمل المسؤولية، ويفتخر بانتمائه لأمته ووطنه، ويكون على دراية تامة بأثر التطورات والمكتشفات العلمية على الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ويعمل على تنمية المبادئ الديمقراطية مع محاولة تطبيقها في حياته العملية كلما استطاع إلى ذلك سبيلا.
وقد أوضحنا فيما بعد، حاجة وطننا العربي ليس للمواطن الصالح والفعال فحسب، بل وإلى الإنسان العربي الصالح كذلك، وبكل ما تحمله كلمة الإنسانية من معنى. ذلك الإنسان الذي يعتز بأفكاره ومبادئ أمته العربية الإسلامية، ويؤمن بأهمية العلم والتفكير العلمي، ويتعامل مع المشكلات التي تواجهه بتفكير واع، يبتعد فيه عن العشوائية والارتجالية في العمل ويتبع فيه أسلوب جميع البيانات وتحليلها، والوصول إلى مرحلة صنع القرارات السليمة التي تفيده وتفيد مجتمعه ووطنه وأمته، بل والعالم بأسره.
هذا ولم يقتصر الأمر على البحث النظري في مجال الأهداف العامة للدراسات الاجتماعية بل قام الباحث بعقد مقارنة بين تلك الأهداف، وبين ما هو مطبق منها فعلا في مناهج الدراسات الاجتماعية، بل قام الباحث بعقد مقارنة بين تلك الأهداف، وبين ما هو مطبق منها فعلاً في مناهج الدراسات الاجتماعية لأحد أقطار الوطن العربي وهو الأردن. وقد لوحظ نجاح المنهج الأردني في تحقيق بعض هذه الأهداف، ولكن الأمر يحتاج إلى جهود حثيثة لتطوير مناهج الدراسات الاجتماعية في الوطن العربي بعامة، وفي الأردن بخاصة، لتحقيق الباقية منها.

Journal of Law
Journal of Law

أنت الزائر رقم

103528

Journal of Law
Journal of Law
أخبر أصدقاءك Journal of Law
Journal of Law
Journal of Law

التحديث الأخير

08-12-2019

Journal of Law
Journal of Law
Journal of Law

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني
هنا لتستلم أخبارنا

Journal of Law