Kuwait-University-Journal-of-Law-header
البحث
Journal of Law

الأعداد السابقة

بحث متقدم
السنة : من إلى المجلد
العدد التخصص
المؤلف

 السنة :4 العدد : 13 1984      أضف إلى عربة التسوق                                                                    تنزيل

دور الطبيعة البشرية في تفكير ابن خلدون (باللغة الإنجليزية)

DOI :

المؤلف : محمود الذواوي

بناء على اطلاعي العام على ما كتب عن ابن خلدون فإني لم اعثر حتى الآن عمن تطرق من الباحثين في التراث الفكري الخلدوني لمفهوم الطبيعة البشرية عند هذا الفكر الموسوعي. وهذا ما حاولت ان تبرزه هذه الدراسة المتواضعة.
فمن جهة يجد الدارس للمقدمة تعاطفا خلدونيا لا مراء فيه مع الطبيعة الإنسانية في مرحلتها الفطرية والبدائية ومن ناحية أخرى يلاقي المتدبر في المقدمة موقفا عدائيا بارزا إزاء الطبيعة البشرية المتطورة . ومن هنا يستقرئ المرء تصور ابن خلدون للطبيعة البشرية وانعكاسات ذلك على تنظيره في العلوم الإنسانية والحضارية، ويبدو أن ابن خلدون كان يعتقد مثل روسو الذي جاء بعده بقرون – أن الخير في الإنسان مقترن بتكوينه الفطري الأول وبنمط حياته البدائي البدوي. وأي بعد عن خصائص وصفات هاتين المرحلتين يؤدي حتما إلى تعفن الطبيعة البشرية الخيرة أساسا. ومن ثم يأتي تحول الطبيعة الإنسانية السمحة إلى طبيعة حيوانية شريرة. وعندما تصير هذه الأخيرة ظاهرة اجتماعية في المجتمع أو حضارة ما فإن التفكك والانهيار يصبحان المصير المحتوم لهما.
وعلى أساس مفهومه واقتناعه بأن النفس البشرية خيرة بالفطرة ومنذ البدء جاء تعاطفه المتحمس والملتزم مع الإسلام كنسق قيمي لا يتماشى فقط مع متطلبات وغرائز الحياة البدائية والطبيعة الفطرية الأولى بل يسمح في نفس الوقت بدفع واستمرارية حركة التطور البشري مع المحافظة على لب خيرية الإنسان الأولى. وبذلك يمكن القول بأن ابن خلدون رأى في الإسلام النظام (النسق) الذي يقود الإنسان إلى تطور سوي أو تطور غير انتحاري.
ولابد من التذكر هنا أن (التطور السوي) هذا لا يعد عند ابن خلدون إلا مثلاً أعلى (Ideal) لما يمكن أن تسير في حدوده حركية التطور والتقدم الإنساني، أما ملف تاريخ حضارات المجتمعات البشرية فهو يؤكد (الحتمية الانتحارية) لكل مسيرة تطور حضاري. ومرد ذلك حسب تأويلنا هنا لرأي ابن خلدون يرجع إلى حد كبير إلى ابتعاد الطبيعة البشرية عن خاصياتها الأصلية (الخيرية) الموجودة في التركيب الفطري للطبيعة الإنسانية وبساطة الحياة البدوية (البدائية). فأنواع التطورات الإنسانية التي عرفها تاريخ البشرية طالما اتسمت – حسب قول ابن خلدون – على مستوى الشخصية الفردية والاجتماعية بظواهر وسمات جديدة تناقض الأسس والخصائص الرئيسية (الخيرية)  الفطرة الأولى ونمط الحياة البدائية.
وتبعا لهذا التأويل (التفسير) يصبح ابن خلدون عالم نفس نابغاً أصيلاً في سيكلوجية الجنس البشري. فنوعية طبيعة البشرية لها آثارها لا على سلوك صاحب هذه الشخصية فحسب بل على مصير المجتمع والحضارة التي ينتسب إليها ذلك الفرد وهذا يتعدى منظور ابن خلدون لتحليل علم الاجتماع والسياسة والاقتصاد ليصبح حقلا موسعيا . فليست العوامل الخارجية كالعصبية والدين، والملك إلخ .....
الحكم الوحيد المؤثر في عملية نمو وتدهور الحضارات الإنسانية. بل لابد من إضافة ما يمكن أن نسميه (بعوامل الطبيعة البشرية) وبذلك
فالمنظور الخلدوني المفسر للظواهر الاجتماعية ليس ذا أرضية سوسيولجية جافة، وإنما هو منظور متعدد الرؤى (النظرة) "Multidisoiplinary" في تفسيره لظواهر الحركية الاجتماعية.

Journal of Law
Journal of Law

أنت الزائر رقم

103529

Journal of Law
Journal of Law
أخبر أصدقاءك Journal of Law
Journal of Law
Journal of Law

التحديث الأخير

08-12-2019

Journal of Law
Journal of Law
Journal of Law

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني
هنا لتستلم أخبارنا

Journal of Law