Kuwait-University-Journal-of-Law-header
البحث
Journal of Law

الأعداد السابقة

بحث متقدم
السنة : من إلى المجلد
العدد التخصص
المؤلف

 السنة :5 العدد : 17 1985      أضف إلى عربة التسوق                                                                    تنزيل

البنية الصوتية في اللكنة الأجنبية (باللغة الإنجليزية)

DOI :

المؤلف : فارس موسى مطلب

بينت الدراسات اللغوية الحديثة التي تهدف إلى تصنيف اللغات حسب سماتها التركيبية أن الأصوات المسماة OBSTRUENTS والتي تشتمل الأصوات الانفجارية (stops) والاحتكاكية (fricatives) والمزيج (affricates) تكون أكثر تميزاً (more marded) في تباينها الصوتي (voicing contrast) في نهاية المقطع الصوتي منها في بدايته.
وبينت دراسات اللغة من حيث كونها ظاهرة عامة (universal studies) أن الأصوات الاحتكاكية أكثر تميزاً من الانفجارية وأن الأصوات المهجورة (voiced) أكثر تميزاً من تلك المهموسة (voiceless). وتعتمد الفرضية المعروفة باسم (Markedness Differential Hypothesis) في تحديد صعوبة نطق أصوات اللغة الأجنبية أساساً على تلك الدراسات. فتفترض مثلا أن متعلمي اللغة الانجليزية المتحدثين أصلاً بالألمانية كلغة أم سيجدون صعوبة في نطق الأصوات المسماة (obstruents) مجهورة في نهاية المقطع الصوتي في الانجليزية، لأن مثل تلك المقاطع تلفظ مهموسة في لغتهم الأصلية (أي الألمانية). أي أن هذه الفرضية تدعي بأن الألمان سيلفظون الكلمتين الانجليزيتين / baet و / baed / وكأنهما ينتهيان بصوت مهموس أي (baet).
وبناء على هذه الدراسات ذاتها، ترى الفرضية أن المتحدثين باللغة العربية كلغة أم سيجدون صعوبة في لفظ صوت / V / أكثر من الصعوبة التي يواجهونها في لفظ الـ / P / رغم عدم وجود الصوتين في لغتهم الأم. ذلك لأن الدراسات المذكورة آنفا تعتبر ألـ / V / أكثر تميزاً بخاصتي (الاحتكاك) و (الجهر) من الصوت الانفجاري المهموس / P / وبالتالي يصعب لفظه على العرب متعلمي اللغة الانجليزية.
إلا أنه تبين من التحليل المبني على صور الأمواج الصوتية المستخرجة بواسطة جهاز السبكتروجراف لكلمات انجليزية تنتهي بأصوات احتكاكية وانفجارية مهموسة ومجهورة لفظها عشرة ألمان يتعلمون الانجليزية أنه باستطاعة هؤلاء لفظ الأصوات المجهورة في نهاية مقاطع تلك الكلمات رغم تحويلها إلى مهموسة في لغتهم الأم، وأثبتت دراسة مشابه لمجموعة من العرب صعوبة نطقهم للأصوات الانجليزية / V و P / في نهاية المقطع الصوتي لعدم تمكنهم من تعلم السمات الصوتية الفيزيائية الخاصة باللغة الانجليزية، والتي تتعلق بتأثر طول صوت اللين / vowel/  بكون ما يليه صوتاً مجهوراً أو مهموساً.
تشير هذه النتائج بوضوح إلى عدم قدرة الفرضية المسماة (MDH) على التنبؤ بمقدار الصعوبة في تعلم أصوات لغة أجنبية وذلك لاعتمادها أساساً على دراسات لم تأخذ بعين الاعتبار الخواص الفيزيائية للأصوات في تحليلها للغات، كخاصة تأثر الصوت طولاً بما يجاوره من أصوات على سبيل المثال لا الحصر. وكبديل لهذه الفرضية أرى أن التشابه أو التباين بين السمات الصوتية الفيزيائية المميزة للغة الأجنبية وتلك المميزة للغة الأم هما اللذان يلعبان الدور الأهم في تحديد مقدار الصعوبة في تعلم اللغة الأجنبية، فنظراً للشبه بين اللغتين الانجليزية والألمانية في سماتهما الصوتية من حيث تأثر صوت اللين بما يليه من مجهور أو مهموس يجد الألمان سهولة في تعلم سمة التباين الصوتي في نهاية المقطع في الانجليزية والتي ليست في لغتهم الأم، وبالمقابل فإن التباين بين العربية والانجليزية من حيث عدم تأثر طول الصوت اللين العربي بكون ما يليه مجهوراً أو مهموساً كما هو الحال في الانجليزية والألمانية، يشكل عقبة أمام العرب حين يتعلمون التباين الصوتي في اللغة الانجليزية بغض النظر عن وجود الصوت أو عدمه في اللغة العربية، هذا أيضاً على الرغم من ادعاء فرضية (MDH) بأن صوت / P / أسهل اكتساباً من صوت / V / على العرب لتميز الأخير بسمات الاحتكاك والجهر التي دلت الدراسات للظواهر اللغوية العامة على أنها سمات مميزة أكثر للأصوات.

Journal of Law
Journal of Law

أنت الزائر رقم

87282

Journal of Law
Journal of Law
أخبر أصدقاءك Journal of Law
Journal of Law
Journal of Law

التحديث الأخير

08-12-2019

Journal of Law
Journal of Law
Journal of Law

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني
هنا لتستلم أخبارنا

Journal of Law