Kuwait-University-Journal-of-Law-header
البحث
Journal of Law

الأعداد السابقة

بحث متقدم
السنة : من إلى المجلد
العدد التخصص
المؤلف

 السنة :5 العدد : 17 1985      أضف إلى عربة التسوق                                                                    تنزيل

علاقات المماليك المصريين السياسية بالدولتين الصفوية والعثمانية في مطلع القرن السادس عشر

DOI :

المؤلف : طارق نافع الحمداني

في الوقت الذي كانت فيه الدولة المملوكية في مصر تسير في طريق الزوال والاضمحلال بسبب انتقال طرق التجارة الدولية عن موانئها الرئيسية في بلاد الشام ومصر، كانت الدولتان الصفوية والعثمانية تنموان وتتوسعان بصورة سريعة، وعلى حساب الدولة المملوكية بالذات. وفي الوقت نفسه تعرضت الدولة المملوكية لخطر آخر من قبل البرتغاليين الذين لم يهددوا موارد الدولة الأساسية المتأتية من التجارة الدولية وبالانقطاع، بل هددوا سيادة هذه الدولة في عقر دارها.
لقد كان على الدولة المملوكية أن تواجه جميع هذه القوى مستخدمة في ذلك جميع وسائلها المتاحة سواء أكانت حربية أم دبلوماسية وهذا ما عملته بالذات تجاه الدولتين الصفوية والعثمانية من جهة، ودولة البرتغال من جهة أخرى. فعندما كانت الدولة الصفوية تتوسع على حساب الدولة المملوكية في بلاد الشام، وقفت الدولة المملوكية منها موقفاً مناوئاً، وازداد هذا الموقف المناوئ بعد أن علمت مصر بوجود حلف عدائي بين الصفويين والقوى الأوروبية للقضاء على الدولة المملوكية. وقد أدى هذا الأمر إلى توقف الاتصالات الدبلوماسية بين هاتين الدولتين عام 917 / 1511، ولم تتجاوز إلا في عام 920 / 1514، وذلك عندما خسر الصفويون في نزاعهم مع العثمانيين فأرادوا أن يحسنوا في علاقاتهم مع المماليك.
وعلى النقيض في العلاقات المملوكية – الصفوية التي بدأت عدائية وانتهت ودية، فإن العلاقات المملوكية – العثمانية بدأت ودية وانتهت عدائية. وليس أدل على ذلك من قيام العثمانيين بتقديم المعونات البحرية المختلفة زمن السلطان بايزيد الثاني للسلطان المملوكي قانصوه الغوري لمساعدته في الوقوف بوجه الخطر البرتغالي في البحار العربية الجنوبية.
إلا أن هذه العلاقات الحسنة سرعان ما تحولت إلا علاقات عدائية وذلك لما ساد في في الأوساط العثمانية من الشكوك بوجود تعاون صفوي – مملوكي ضد الدولة العثمانية، والذي كان من نتيجته غزر العثمانيين لبلاد الشام ومصر والقضاء على الدولة المملوكية.
إن المتتبع لهذا البحث يجد بأن الدولة المملوكية كانت في موضع حرج إزاء قوي عديدة فما كان عليها إلا أن تجابهها جميعها ، ولذلك يمكننا أن نتوصل إلى الآتي:
1) أن الدولة المملوكية بعد أن أحست بحراجة موقفها إزاء الدولتين الطامعتين، حاولت أن تتلمس مختلف الأساليب لتجنب خطرهما، مستخدمة في ذلك الوسائل الدبلوماسية قدر الإمكان، ولم تلجأ إلى الأساليب الأخرى إلا حينما تكون مضطرة لذلك وذلك في حربها مع العثمانيين عام 1516.
2) ان الدولة العثمانية في توسعها على حساب الدولة المملوكية لم تكن مدفوعة بالعلاقات العدائية الآتية التي حدثت بين الدولتين، بل يبدو أنها كانت جزءا من الخطة العثمانية في التوسع على حساب مناطق الوطن العربي في مطلع القرن السادس عشر، ومن بينها بلاد الشام ومصر. 

Journal of Law
Journal of Law

أنت الزائر رقم

103570

Journal of Law
Journal of Law
أخبر أصدقاءك Journal of Law
Journal of Law
Journal of Law

التحديث الأخير

08-12-2019

Journal of Law
Journal of Law
Journal of Law

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني
هنا لتستلم أخبارنا

Journal of Law