Kuwait-University-Journal-of-Law-header
البحث
Journal of Law

الأعداد السابقة

بحث متقدم
السنة : من إلى المجلد
العدد التخصص
المؤلف

 السنة :6 العدد : 22 1986      أضف إلى عربة التسوق                                                                    تنزيل

محاولة في نظرية الحضارة الإسلامية: الحضارة الإسلامية من الممارسة العفوية إلى المرحلة العلمية

المؤلف : حسن عبدالحميد

تهدف هذه الدراسة إلى بلوغ أهداف أكبر بكثير من حجمها الكمي المتمثل في عدد صفحاتها. فهي تهدف أساساً إلى إجراء تقييم عام وشامل لمجمل الدراسات التي تمت حتى الآن في ميدان الحضارة الإسلامية، وإظهار الطابع العفوي التلقائي الذي يمثل – حين تكتب لهذه الدراسات درجة من درجات الإيجابية مستوى خفيضا من مستويات الوعي بقيمة هذه الحضارة ودورها في حياتنا الراهنة والمستقبلية. والدراسات التي تم إنجازها حتى الآن داخل ميدان الحضارة الإسلامية تنقسم إلى قسمين أساسيين: دراسات المستشرقين أصحاب العقل المستفيد من دراسة الحضارة الإسلامية (القسم الأول) وهي دراسات أصيبت بعيب لا خلاص منه وهو كونها جزءاً من المشروع الثقافي الغربي (الاستشراق) أداة الاستعمار لتاريخ الاستشراق إلى مراحله الأساسية، واستخلاص الخصائص المميزة لكل مرحلة، مع الاستشهاد بنصوص من أعمال المستشرقين أنفسهم.
والقسم الثاني من هذه الدراسات هو أعمال الباحثين المسلمين. وينقسم هذه الدراسات بدورها إلى قسمين: أبحاث المدرسة التقليدية الدينية (الأزهر مثلا) وهي دراسات تنصب على الأبعاد الهامشية من الحضارة الإسلامية بالإضافة إلى كونها دراسات عقيمة وغير مؤثرة. هذه هي أعمال (المدرسة الركامية) أو العقل المستقبل من دراسة الحضارة الإسلامية والقسم الأخير من هذا القسم الثاني هو دراسات الباحثين العرب تلاميذ المستشرقين المباشرين أو أولئك الذين تأهلوا من الجامعات الغربية الحديثة هؤلاء أولئك هم أصحاب (العقل العربي المستجيب) في دراسة الحضارة الإسلامية والذي لاحظنا على أبحاث هذا الفريق من الباحثين العرب هو الاستلاب شبه الكامل في المركزية أو الحاضر الثقافي الغربي بشكل عام.
وانتهينا إلى التأكيد على أن الدراسات في العلوم الحضارية الإسلامية مازالت تمر – سواء في أيدي المستشرقين أو الباحثين العرب – بما أطلقنا عليه اسم (مرحلة الممارسة العفوية) وذلك لعدم ارتباط هذه الدراسات بهدف أو (مشروع) عربي شامل، يمتزج فيه ماضي العقل العربي بحاضره من أجل الإعداد للمستقبل. هذه هي خلاصة الجانب النقدي أو السلبي – بلغة فرنسيس بيكون – من هذا البحث.
أما في جانبه الإيجابي، فقد رسمنا الخطوط العريضة لما أسميناه (بالمرحلة العلمية) المرجوة في التاريخ للعلوم الحضارية عند المسلمين. وأهم ما سيميز القائمين على أمر الحضارة الإسلامية في هذه المرحلة الجديدة هو توفر (الوعي التاريخي) التي تلتحم فيه لحظات الماضي مع الحاضر مع المستقبل داخل إطار مشروع عربي حضاري شامل، تجئ فيه نتائج الدراسات التاريخية الحضارية لمعارف المسلمين العلمية لتدخل بوصفها عنصراً مؤسسا في إعادة تشكيل العقل العربي الجديد.
بقيت نقطة أخيرة تتعلق بالمنهج العام الذي اعتمدنا عليه في هذه الدراسة، وهو منهج لم يستخدم في الدراسات الإنسانية والتاريخية – في حدود علمنا – حتى الآن. وهذا المنهج هو المنهج الإكسيوماتيكي – الرياضي الذي وضع أساسه إقليدس وبلغ نهاية تطوره عند دفيد هلبرت في نهاية القرن التاسع عشر.
وتختلف طبيعة مصادراتنا ومسلماتنا هنا في أنها تعكس واقع المفاهيم والأفكار الحضارية الإسلامية وتقومها في بعض الأحيان. فأقسام البحث الثلاثة بنيت على مجموعة من المسلمات والفروض وتعتبر القضايا والأفكار الأخرى بمثابة نتائج مستنبطة منها. ولما كانت مسلمات البحث وفروضه مستمدة من واقع الدراسات الحضارية الإسلامية، يصبح من المقبول الزعم بأن نتائج البحث نفسه تتراسل أيضاً مع واقع هذه الدراسات في حاضرها وتبشر في الوقت بما ينبغي أن يكون عليه الحال في مستقبلها.

Journal of Law
Journal of Law

أنت الزائر رقم

83289

Journal of Law
Journal of Law
أخبر أصدقاءك Journal of Law
Journal of Law
Journal of Law

التحديث الأخير

18-05-2017

Journal of Law
Journal of Law
Journal of Law

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني
هنا لتستلم أخبارنا

Journal of Law