Kuwait-University-Journal-of-Law-header
البحث
Journal of Law

الأعداد السابقة

بحث متقدم
السنة : من إلى المجلد
العدد التخصص
المؤلف

 السنة :10 العدد : 40 1992      أضف إلى عربة التسوق                                                                    تنزيل

أضواء على نظام التعليم في مصر في سلطنة المماليك

المؤلف : حياة ناصر الحجي

إن رغبة المماليك في التقرب إلى الشعب كانت من الأسباب التي أدت إلى ازدهار التعليم أيام المماليك. فأوجدت الجوامع والمساجد لأهل الدين وأحبائه، والمدارس لطالبي العلم والتعليم، والأربطة والزوايا للفقراء والمحتاجين، والخانقاوات للصوفية المتعبدين. ونتيجة لهذا الإقبال الشديد على بناء المؤسسات التعليمية زادت أوقاف العصر زيادة كبيرة استلزمها الإنفاق عليها لكي تتمكن هذه المؤسسات من القيام بوظائفها كاملة وبصفة مستمرة. وقد اشترك في تدعيم هذه الرابطة الدينية مع الشعب السلاطين والأمراء وزوجات السلاطين على حد سواء حسب قدراتهم المالية.
ولعل من أشهر الجوامع والمساجد التي شيدت في عصر المماليك جامع السلطان الناصر محمد بن قلاون الذي أنشأ عام 711 هـ / 1311 م .
كما حرص السلاطين المماليك على تجديد الكثير من الجوامع التي شيدت في عصور سابقة.
وكان يعتني عناية فائقة باختيار من يقوم بالتدريس في الجوامع حيث إنها المكان المعد لاستقبال مختلف طبقات الشعب لأداء الصلوات الخمس، وصلاة الجمعة، والاستماع على الخطب والأحاديث الدينية التهذيبية. كذلك حرص المماليك على إقامة المدارس وزادت على ذلك العناية بالتعليم.
ولا شك أن الهدف الأساسي من وراء سياسة الإكثار من المدارس أيام حكم السلاطين المماليك هو خدمة الدين الإسلامي، وما يتفرع عنه من مختلف العلوم العقائدية والتشريعية. وقد كان وجود العلماء والفقهاء والقضاة في مصر في العصر المملوكي بإعداد كبيرة ، مع تعمق في مختلف الدراسات العقائدية والاجتماعية عاملا مشجعا لأصحاب السلطة، ومحبي العلم والتعليم، والمقتدرين لإنشاء المدارس على مختلف أنواعها، وقد كان من نتيجة ذلك تلك العلاقة الوثيقة والرابطة القوية بين الحكام المماليك من ناحية وبين طبقة العلماء والفقهاء والقضاة والمتعلمين من ناحية أخرى.
كذلك وصلت الخانقاوات في العصر المملوكي أعلى درجات الارتقاء في التنظيم وأساليب الدرس، ونخبة العلماء المشرفين على حلقات الدراسة والوعظ والتفسير من ذلك على سبيل المثال لا الحصر خانقاة سرياقوس.
علاوة على ذلك كان للزوايا والأربطة دور كبير في خدمة أغراض التصوف والانقطاع للعبادة والتعليم.
وتحدثنا النصوص التاريخية المملوكية عن عدد غير قليل من العلوم التي نبغ فيها مجموعة كبيرة من علماء العصر المملوكي مثل ابن تيمية، وبدر الدين بن جماعة، وشمس الدين السخاوي وآخرين.
وقد تميز النظام التعليمي في عصر المماليك بالتخصص حيث انفردت كل مؤسسة بعلم معين فالبيمارستان المنصوري على سبيل المثال اختص بتدريس علم الطب. وترتب على ذلك أن الطالب الذي يريد أن يتبحر في علم بذاته يتجه على المدرسة التي تهيئ مثل هذا التخصص.
بالإضافة إلى ذلك حظيت المرأة في العصر المملوكي بمكانة كبيرة في مجالس العلم إذ نالت نصيبا وافرا من التوجيه التربوي والتعليمي. كذلك عني القائمون على نظام التعليم في تلك الحقبة بمسألة أخلاق وسلوك المعلم بحيث يكون المعلم مثالا يحتذي به من طلبته.
وأخيرا وليس آخرا لا بد من القول أن علماء العصر المملوكي اظهروا كفاءة واضحة في الشئون القضائية والإدارية والقانونية والتعليمية، وكذلك في المجالات المالية والتجارية والديوانية.

Journal of Law
Journal of Law

أنت الزائر رقم

82028

Journal of Law
Journal of Law
أخبر أصدقاءك Journal of Law
Journal of Law
Journal of Law

التحديث الأخير

18-05-2017

Journal of Law
Journal of Law
Journal of Law

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني
هنا لتستلم أخبارنا

Journal of Law