Kuwait-University-Journal-of-Law-header
البحث
Journal of Law

الأعداد السابقة

بحث متقدم
السنة : من إلى المجلد
العدد التخصص
المؤلف

 السنة :11 العدد : 42 1993      أضف إلى عربة التسوق                                                                    تنزيل

الأثر الاجتماعي لثورة يوليو على المسرح

المؤلف : عثمان عبدالمعطي

لما كانت أي مسرحية هي تعبير عن واقع اجتماعي وثقافي وسياسي محدد، تؤثر فيه وتتأثر به، ولما كان المسرح لا يزدهر ويتطور إلا في ظل حرية المجتمع وأفراده، فإن المسرح المصري – بدراماته المتواضعة – في نهاية القرن التاسع عشر لم يعبر عن آمال المجتمع المصري، بسبب الاحتلال البريطاني آنذاك. وبدراسة وتحليل الدراما المصرية يثبت أنها حتى بداية القرن العشرين تتسم بالضعف وعدم الاهتمام، رغم محاولات أحمد شوقي، وعزيز أباظة، وتوفيق الحكيم، وعلي أحمد باكثير. وسبب ذلك يرجع إلى الأعراق في الرومانسية السلبية، والانهزامية، والاعتماد على الترجمات التي لا توافق مشاكل وروح وتقاليد وعادات المجتمع المصري حينئذ. وعندما قامت الحرب العالمية الثانية كان لها أثر مباشر في ضياع كثير من الأخلاقيات، وتمزق العلاقات الاجتماعية، وتشديد الرقابة الصارمة على الكلمة المكتوبة والمسموعة، وبالتالي انعكس هذا على الآداب والفنون عامة وظهرت البادرة الأولى في مسرحيات بسيطة نددت بالاستعمار والاحتلال. وفي أربعينيات القرن الحالي ظهر تيار يدعو لربط الأدب والفن المسرحي بالمجتمع على يد (عزيز عبد، وزكي طليمات، ويوسف وهبي) فأدى ذلك إلى الإشارة للمتناقضات الاجتماعية، في حين تأخر أغلب أساتذة الاجتماع عن المشاركة في إظهار فكر تقدمي بمصر. ومع إنشاء الفرقة القومية المصرية عام 1947 م ، وفرقة المسرح الحديث عام 1947م ، وفرقة المسرح الحديث عام 1950، والمسرح الشعبي تم تقديم مسرحيات وطنية تناهض الاحتلال، حتى أن البعض اعتبر ما قبل يوليو 1952 م عصراً ذهبياً لمصر ومثقفيها. ومع قيام الثورة المصرية في 23 يوليو 1952 لم تلق بالاً ولا اهتماماً بالمسرح في البداية بسبب سيطرة العسكريين على أجهزة الإعلام، وإغفال الجوانب الفكرية والثقافية، مما تسبب في ظهور فرقة إسماعيل يس وفرقة الخميس بجانب الفرقتين القديمتين (الريحاني والكسار) والتي كانت عروضهم تتضارب شكلاً ومضموناً وخالية من أي فكر اجتماعي. ومن عام 1956 م حتى 1959 م تظهر درامات واقعية معبرة عن المجتمع وعن الوطنية مثل (الناس اللي تحت لنعمان عاشور، وجميلة بوحريد لعبدالرحمن الشرقاوي) وأغلبها كان هدفه التحيز للثورة دون مراعاة لأصول الدراما والفكر الاجتماعي المسرحي، كما أن سيطرة التجار والأعيان والإقطاعيين عوق المهمة الاجتماعية للمسرح المصري آنذاك. وحين وقع العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 م ظهرت مسرحيات وطنية (اللحظة الحرجة ليوسف إدريس)، وغيرها. وبدأ ظهور النزعة السوسيولوجية والسيكولوجية في تناول القيم والمبادئ درامياً. والواقع أن الثورة المصرية حجمت في بدئها إبداعات وأفكار المثقفين، وهذا يؤكد محدودية تطور النظام من الديمقراطية فعلا وممارسة، وأن مجتمع الثورة لم يتحقق في الفكر ولا الثقافة والفنون كما تحقق في قطاعات مثل التعليم والتصنيع والإصلاح الزراعي، وما ظهر كان دعاية منحازة للثورة. مع ذلك لا ننكر أن الثورة كانت فاتحة لتحولات سياسية واجتماعية فتحت تياراً جديداً لمجال الثقافة وإنجازات هامة في المسرح المصري.

Journal of Law
Journal of Law

أنت الزائر رقم

81923

Journal of Law
Journal of Law
أخبر أصدقاءك Journal of Law
Journal of Law
Journal of Law

التحديث الأخير

18-05-2017

Journal of Law
Journal of Law
Journal of Law

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني
هنا لتستلم أخبارنا

Journal of Law