Kuwait-University-Journal-of-Law-header
البحث
Journal of Law

الأعداد السابقة

بحث متقدم
السنة : من إلى المجلد
العدد التخصص
المؤلف

 السنة :16 العدد : 63 1998      أضف إلى عربة التسوق                                                                    تنزيل

بنو إسرءيل، وليس اليهود

المؤلف : زياد منى

تعود جذور الاعتقاد السائد بأن أتباع اليهودية هم من نسل بني إسرءيل إلى العديد من الأمور وعلى رأسها الجهل بالتاريخ المرتكز على سوء تأويل مقاطع محددة من العهد القديم. لكن القراءة الصحيحة لكتاب اليهودية المقدس والمتجرد من الأحكام المسبقة توضح أن بني إسرءيل كانوا من أقوام المشرق العربي البائدة التي لم تتمايز عن محيطها السكاني إلا بالديانة وما ارتبط بها من طقوس.
وتظهر متابعة تطور بني اسرءيل وفق رواية العهد القديم بدءا من خرافة الخلق وحتى السبي البابلي أن إله التوراة يهوه كان في هيكل تعبد بني اسرءيل مجرد واحد ضمن آخرين. كما تثبت القراءة الواعية لمقاطع محددة من العهد القديم أن من يشار إليهم على أنهم الأجداد الأولون، لم يتعبدوا – منذ البداية على الأقل – لإله التوراة يهوه. وينطبق هذا الأمر أيضا على موسى التوراة، أو أحدهم بالأحرى الذي انتقل إلى التعبد له في مرحلة ما. كما توضح الدراسة المتأنية لمقاطع التوراة المرتبطة بثلاث مفردات محددة مترادفة هي (هجرة ، هلوي ، هنكر) بأن الأسباط لم يتعبدوا منذ البداية ليهوه حيث توجد العديد من الأدلة على ذلك وعلى رأسها أن الاسم إسرءيل يربطها بالذات الإلهية (إل / إيل) وليس بإله التوراة يهوه، فضلا عن أن أسماء ملوك يهوذا وإسراءيل نادرا ما ربطت بما يوضح بشكل لا لبس فيه أن الانتقال إلى التعبد له كان عملية لاحقة.
وفي مرحلة ما بعد سبي مملكة يهوذا أضحى اسم الأخيرة رديفا عند الآخرين أطلقوه على أتباع الشريعة التي تطورت على يد كهنة نشطوا فيها قبل ذلك. لكن نظرا للتباينات العقدية الكثيرة بين مختلف الطوائف، والتي أدت إلى صراعات وحروب دموية بينها – فمن الأصح والأدق أن تسمى اليهودية نسبة إلى إله التوراة يهوه. وتشير الأسفار المتأخرة من التوراة وكذلك العهد الجديد وكتابات المؤرخين والأدباء الرومان والإغريق إلى عمليات تحول وتحويل قسري واسعة النطاق جرت في مختلف أنحاء سوريا وباقي أقاليم الإمبراطورية الرومانية. ويؤكد هذا التعامل التفصيلي مع المعتنقين في التلمود وباقي الكتابات الدينية اليهودية بالتفاصيل المعروفة، بما يعني أن مقولتي (الصفاء العرقي) والانحدار القومي لليهود من بني إسرءيل تتناقض مع الحقائق العلمية والتاريخية الموثقة، وأن رافعي شعارها ينتمون إلى مجموعات الهوس العرقي ليس إلا.

Journal of Law
Journal of Law

أنت الزائر رقم

83296

Journal of Law
Journal of Law
أخبر أصدقاءك Journal of Law
Journal of Law
Journal of Law

التحديث الأخير

18-05-2017

Journal of Law
Journal of Law
Journal of Law

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني
هنا لتستلم أخبارنا

Journal of Law